كتبهانايف البشايره ، في 16 يوليو 2007
الساعة: 01:00 ص
التحرش الجنسي … ظاهره تستحق التوقف
من حق المرأه أن لا تمس كرامتها ومشاعرها
المرأه في مجتمعنا ..
تتقبل نظرة الرجل وتلميحه لإرضاء غرورها
ظاهره تستحق وتستدعي التوقف وهي كغيرها من الظواهر التي لا تقتصر على المجتمعات الغربيه فحسب بل حتى في المجتمعات الشرقيه والعربيه الاسلاميه بالأخص ، تلك الظاهره تسمى بظاهرة التحرش الجنسي بالمرأه العاملة حيث أن النظرة إلى هذا التصرف تختلف من مجتمع إلى آخر ، ففي مجتمعاتنا تخفي المرأه التحرش ضدها لتبتعد بذلك عن الفضيحه ، بينما في الغرب تدافع المرأه عن نفسها بإعتبار المسأله تعديا على حريتها الشخصيه لكن في كل الأحوال يقر الجميع وكل المختصين بأن تلك الظاهره جريمه يعاقب عليها القانون مهما إختلفت نظرة المجتمع إليها ، لأن تلك الظاهره في حقيقتها صوره من صور التحريض على الفجور ، ولأن النظره المتدنيه للمرأه والتربية داخل الأسرة وموروثنا الثقافي وضعف الوازع الديني ولكثير من الأسباب إنتشرت تلك الظاهره بكثرة في مجتمعاتنا العربية ونلاحظ دائما أن المرأه الشرقيه لا تثير الضجه وخصوصا هنا في مجتمعنا حول تعرضها للتحرش ولا تحاول حتى أن تبلغ الجهات المسؤوله لأنها بذلك تحاول الإبتعاد عن المشاكل بالإضافة إلى أنها تتخذ من عدم الإهتمام لما تتعرض له وسيلة للدفاع عن نفسها والإبتعاد عن الفضائح لأن معظم مرتكبي تلك الأنواع من التحرشات أشخاص يتسمون بالإستهتار وإنعدام الأخلاق ، لذلك فهم في الغالب لا يتورعون عن كيل الأكاذيب بنشر الأخبار التي يمكن أن تسيء للمرأه التي أبلغت عنهم بينما في المجتمعات الغربيه ترى الإعلام يكثر من نشر قضايا التحرش الجنسي لأمرين ، الأول أن الفرد يعتبر هذا النوع من الإعتداء مساسا بالحرية الشخصية للإنسان رجلا كان أو إمرأه ، ويجاهد الغرب في تكريس الحرية الفرديه ، وتعتبر الحرية الجنسية من بينها يمارسها الاسان برضاه ، والمساس بالرضا هو بيت القصيد ، ونرى الرأي العام يتفاعل مع المواضيع المتعلقة بالحريات التي لا تحدها في المجتمعات الغربيه الحدود الدينيه والأخلاقيه ذات الفعالية الكبيره التي تسود مجتمعاتنا العربيه والاسلاميه المحافظه ، والأمر الثاني هو ما تحدثه الأخبار والقضايا من رواج لدى القاريء وتهافت الناس هناك للإطلاع على الفضائح وهو ما تجد فيه أجهزة الإعلام من مادة جاذبه تزيد من مبيعات الصحف ويكثر بذلك نشر قضايا التحرش الجنسي وكلا الأمرين لا يلقيان إقبالا في المجتمعات المحافظه ، لذا ومن الواجب تعريف المرأه العاملة بحقوقها وتعريفها على هذه الظاهره كقضيه يجب لفت الأنظار إليها ، وعلى المرأه أن تعلم أنها عندما تتعرض لهذا النوع من المشاكل تستطيع أن تتقدم بشكواها إلى أجهزة الأمن والمسؤولين ولكن عليها قبل ذلك إثبات صحة ما تدعيه ، حتى لا تتخذ بعض ضعيفات النفوس هذا الأمر للإضرار بالآخرين عن طريقه ، فإذا ثبت الجريمه تستطيع أن ترفع دعواها للقضاء المدني فتطالب بالتعويض ، لكن للأسف هناك شريحة من النساء تتهاون في وضع الحدود المناسبه للعاملين معها ، أو تظهر بصورة المرأه المنكسرة الخانعه مما يثير طمع الآخرين فيها ، ويعتبرونها سهلة المنال وكذلك المرأه العامله التي تأتي من بيئة مغلقه فتواجه وضعا لم تعتد عليه ولا تتمتع بمهارات التعامل مع الآخرين ، خاصة الذكور منهم بحيث تمنع عن نفسها أي تعرض أو ضرر يهددها ، وهناك فئه من العاملات يتعرضن أكثر من غيرهن للتحرش مثل النساء العاملات في مهن تتطلب العمل أثناء الليل أو العمل تحت إمرة شخص معين وتتطلب طبيعة العمل البقاء لفتره طويله وهناك النساء اللواتي يعملن في أماكن عامه كالأسواق والمطاعم وكذلك الخادمات في بيوت أغلب ساكنيها من الرجال هذا النوع من العاملات يعاني طبعا من ضعف المستوى الثقافي وتدني الدخل ، وتأتي المشكلة أيضا في أن مجتمعنا مجتمع مغلق وأغلب المقيمين فيه من العزاب البعيدين عن زوجاتهم إلى جانب أن الفضائيات لا تظهر المرأه سوى كسلعة جسديه ، فالرجل يشاهد ويدخل مواقع الانترنت ويرى في الأماكن العامه ما يرى فتثار بذلك كل حواسه ولا يجد الزوجه بجانبه فمن الطبيعي أن تكون المرأه في العمل في مقدمة إهتماماته ، فتراه هو وغيره من الموظفين يصول ويجول بنظراته الغير بريئه وهناك نوع من الرجال إن لم تستجب المرأه إليه أثار حولها الإشاعات والأقاويل وإتهمها بأنها على علاقة مع أحد الموظفين أو غيرها من الاشاعات والكلام الفاضي ، للأسف في مجتمعنا كثيرون يتعمدون التحرس بالموضفات ويهينون المرأه دون أي إعتبار لمشاعرها وكرامتها حتى المراجعين تراهم في بعض الأحيان يتعمدون الرجوع إلى موظفه معينه محاولا بذلك كسبها لصالحه معتقدا أن سلاسة تعاملها معه بناء على إعجابها به متناسيا بأن طبيعة العمل تجبرها بأن تكون سلسة وسهلة التعامل مع المراجعين ولكن ليس بيدها حيله فتلجأ في بعض الأحيان إلى ما يسمى " بعملية التطنيش " لتبتعد عن المشاكل وتتظاهربأنها لم تفهم قصد الطرف الآخر لأنها لو فهمت فستضطر للمواجه وبالطبع ستكون الخاسره ، فنحن في مجتمع لا يشجع على المواجه لأنها ستؤدي إلى الفضيحه وهذا ما تخشاه المرأه ، وهذا طبعا تصرف غبي وغير صحيح والمفترض بها عندما تسمع المرأه كلمة يقصد بها التحرش الجنسي ألا تتغاضى عنها أو تنساها كي لا يعتقد الطرف الآخر أنها سعيده بما سمعته وعلى المرأه أن لا تتغاضى عن أي تلميح حتى ولو كان من أستاذها في الجامعه أو مديرها في العمل وإذا قبلت المرأه بكلمة أو تلميح خارجين عن حدود اللباقه خوفا على عمل أو منصب ما فعليها أن تتحمل كل ما يحدث بعد ذلك ولا أرى من الضروري أن تبلغ الفتاة أو المرأه أحدا بما تتعرض له ليدافع عنها ، بل عليها أن تتصدى له بنفسها فمن الخطأ أن تستنجد المرأه بغيرها وإذا لم تحترم المرأه نفسها فلن يحترمها أحد ومشكلة النساء في مجتمعنا أنهن يتقبلن نظرة الرجل أو تلميحه في باديء الأمر لإرضاء غروروهن ثم يظهرن غضبهن بعد ذلك وإنزعاجهن ، وعموما اللوم لا يقع على الرجل فقط بل حتى المرأه يجب عليها أن لا تثير من حولها وأن لا تلبس ما يحرك من شهوات الرجل لكي تضمن بذلك أن جميع الأبواب مغلقه عليها ولن تسمح لأي شخص من إستغلال أي فرصه للوصول إليها ، ومهما حدث من تطورات فلا أعتقد بأني سأرى في يوم من الأيام إمرأه توجه أو تبلغ عن تعرضها إلى تلك النوعيه من التحرشات لأنها تعودت علىتحرش الرجل بها سواء في الشارع أو العمل أو حتى في الجامعه وأماكن الدراسه وأصبح الأمر عاديا ، ولم تعد المرأه تعرف حقوقها كمواطنه وكإنسانه فمن حقها أن لا تمس كرامتها ومشاعرها من قبل رجل متخلف ، فمن الأفضل إذا أن تبقى المرأه في المنزل وتشاهد آخر وصفات الطباخين لتطبقها في مطبخها الصغير بعيدا عن أعين الكثير مِن مَن ينتظرون خروجها إلى الشارع .
من واقعنا
ما أجمل وأن ترى المرأه ترتدي الحجاب وتحتشم من بعد العصيان ، ولكن شيء مزعج وصعب جدا حينما تراها تنزع خمار الحياء وتلبس ما تلبس بعد أن كانت هالة من نور ، حاولت وأن أجد لهذا تفسيرا ولكن لم أجد غير خطوط حمراء يمنعني الكثير من أن أتجازوها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
مواضيع إجتماعية |
السمات:
مواضيع إجتماعية
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 9:23 ص
شكرا لك أخ نايف على زيارة مدونتي وشكرا لك على افكارك النيرة
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 9:54 ص
اخي نايف
شكرا على الإطراء
مدونتك مليئة بالأفكار الجميلة و المواضيع القيمة وكذلك موقعك
اتمنى دوام التواصل معك
علي البزاز
Bazzaz toon
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 1:13 م
السلام عليكم احبتي
كل الشكر لكي طالبة حق وانتي تستحقين الاطراء فمدونتكفعلا جميله وقيمة
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 1:16 م
السيد الفاضل على الزاز مشكور وايد على كلامك الطيب وبالعكس انت بعد رسام موهووب ولك مستقب لكبير انشاء الله
يوليو 17th, 2007 at 17 يوليو 2007 1:15 م
قوة الفعل الجماعى السلمى
هذا هو الادراج رقم الف 1000-فى هذة المدونة
نخصصه للحركة الاحتجاجية السلمية فى مصر-المطالبة بكافة الحقوق الانسانية للمواطن المصرى
برفع العلم يوم 23 يوليو
على الشباك او البلكونة
فى صدر مدونتك- كادراج-ثابت-
او على الميكروباص
حركة احتجاجية رمزية-لا تخالف لى قانون
ولا حتى قانون الطوارئ
للمطالبة ولفت النظر
محليا ودوليا اننا مش موافقين على قسمة الوطن -والدور لا يجئ علينا ابدا
والرافضة لاستمرار تجاهله كاولوية
واستبعاده من كافة-مكاسب الوطن
وكل حركة اعتراضية بتبدا صغيرة-فلا يكسر مجاديفنا-من يقولون-ويعنى -ايه اللى هيزحزح الحكومة
اى حكومة تخشى نمو الحركات الصغيرة
لذلك هم يسعون لؤدها بالسخرية والتشكيك
لانهم يخافون ان نعلن جماعيا-احنا مش موافقين
وانكم خربتوها
مرة بعد مرة -هتبقى حركة كبيرة
ومش هتصدقوا انها بدات كده
اظهر علامة-شرف- انك مش موافق-
حط العلم على الشباك او البلكونة
يوم 23 يوليو
لا تستهين
وماتقوليش ودى هتاثر بايه
خلى الشعب يتعلم انه يحتج باساليب بسيطة وسلمية
ولكل من لم تتح له الفرصة ليحتج-فى مظاهرة او مدونة
الان لا احد يطلب منك انك تناطح الحكومة
بس ابدا الفعل الصغير الهين
ولا تستهين بكونه بسيط وهين
كل الشعوب بدات كده
االفعل الجماعى البسيط- قوة مخيفة
سيبك من التلاكيك
ابدا بشئ بسيط-وبمشاركتك تكبر حركة الاحتجاج المدنى
حركة الوعى والاحتجاج والمطالبة بكافة حقوقنا المدنية -المسلوبة-لصالح اقلية
وماحدش يقول دى بلدهم يعملوا اللى هم عايزينه-فيها-واحنا نتقاعس حتى عن فعل بسيط-لايكلف وقت او جهد
اعملها انت وسيب النتيجة للوقت
وتراكم القوة-لجماعة الاحتجاج
انا-مثلا- غير منتمى لاى حزب او حركة
ودى طبيعة الاحتجاج الوطنى
لا تتشكك
لان المطلوب بسيط جدا
والمعنى كبير جدا
وان مانفعتش المرة دى -هتنفع المرة الجاية
يوليو 19th, 2007 at 19 يوليو 2007 10:20 ص
الاخ الغالي نايف البشايره ..
اجمل تحية والف مبروك..
مسؤولية انتم اقدر على حملها وهي امانة بين ايديكم..
نثق بكم وبعطائكم..
وفقكم الله ورعاكم والهمكم طريق الصواب ..
امنياتي لكم بالنجاح والتألق..
مودتي وتقديري ..
اخوكم مازن شما
يوليو 19th, 2007 at 19 يوليو 2007 5:23 م
حول إنتخابات إتحاد المدونين العرب
http://youhiba.maktoobblog.com/?post=417655
تهانينا
يوليو 19th, 2007 at 19 يوليو 2007 9:22 م
تحياتي لك أخ مازن واشكرك وعسى الله أن يوفقنا ويوفق الجميع لما هو خير
يوليو 20th, 2007 at 20 يوليو 2007 7:05 ص
مقالة ممتازة
بارك الله فيك
يوليو 20th, 2007 at 20 يوليو 2007 12:36 م
مشطووره عزيزتي هدى
وهذا فعلا هو واقع وحال المجتمعات للاسف